مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٢
و يبقى الإشكال في القضاء هل يجب التفريق أو يجوز التتابع؟ الأقرب الثاني، و ان كان لزمان معيّن العدد دون العين كأن ينذر أن يصوم شهرا صوم داود- عليه السلام- فتوخّى شهرا فصامه متتابعا فالأقرب الاجزاء، و ان صام خمسة عشر يوما متوالية لم يجزه عن صوم شهر المتفرّق على اشكال، و ان نذر دوام الصوم كذلك فوالى الصوم أجزأه، و لا يكفي توالي شهر عن شهرين مثلا.
مسألة: جعل الشيخ- رحمه اللّه- التحاسد من باب ما الأولى الإمساك عنه [١].
و قال ابن إدريس: انّه واجب [٢]، و هو الأقرب؛ لعموم النهي عن الحسد، و النهي يقتضي التحريم.
مسألة: عدّ أبو الصلاح [٣] صوم من فوت عشاء الآخرة من الواجب.
و الأقرب الاستحباب، و اختاره ابن حمزة [٤]، و سيأتي البحث في ذلك ان شاء اللّه تعالى.
مسألة: قال أبو الصلاح: يلزم من تعيّن عليه فرض القضاء لشيء من رمضان أن يبادر به
في أوّل أحوال الإمكان [٥]، و هذا القول يشعر بوجوب القضاء على الفور. و الأقرب الاستحباب.
لنا: الأصل براءة الذمة.
احتج بأنّ الأمر للفور.
و الجواب: المنع من ذلك.
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٨٩.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٣٧٤.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٨٨.
[٤] الوسيلة: ص ١٤٧.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٨٤.