مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٠
و الجواب: المعارضة بالاحتياط، و بكونه دينا للّه تعالى.
مسألة: قال ابن أبي عقيل [١]: لو انّ متمتعا لم يجد هديا
و فاته صيام ثلاثة أيام في الحج أقام بمكة حتى بصومها بعد مضي أيام التشريق، فان صامها في أيام التشريق لم يجزه، و ان صامها بالمدينة أجزأه، فان لم يصم في المدينة صامها إذا رجع الى أهله و لا يصومها في السفر، فان صامها في السفر لم يجزئه و عليه القضاء، و فيه نظر. فانّ المشهور صومها في السفر؛ لقوله تعالى ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ [٢].
احتج بالنهي عن الصوم في السفر مطلقا.
و الجواب: التخصيص بالآية.
و قال: إذا رجع الى أهله لم يجمع بين صيام الثلاثة و السبعة، و ليفصل الثلاثة من السبعة.
و قال الشيخ في المبسوط: الأفضل تتابع العشرة [٣].
مسألة: قال ابن بابويه في رسالته: يجوز صوم جزاء الصيد في السفر [٤]،
و منع منه ابن إدريس [٥]، و هو الأشهر بين الأصحاب.
لنا: عموم النهي عن الصوم في السفر.
احتج بالأصل، و بأنّه بدل عن جبران وجب في الحرم فجاز صومه في السفر كالثلاثة في بدل الهدي.
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] البقرة: ١٩٦.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٧١.
[٤] لم نعثر على رسالته، و نقله عنه في السرائر: ج ١ ص ٤١٥.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٤١٥.