مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧
المجذوم و الأبرص يؤمان المسلمين؟ قال: نعم، قلت: هل يبتلي اللّه بهما المؤمن؟
قال: نعم، و هل كتب اللّه البلاء الّا على المؤمن [١].
و لأنّ الضابط العدالة و التقدير و جودها.
و ما رواه حمزة بن عمران و جميل بن دراج في الصحيح قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: امام قوم أصابته جنابة في السفر و ليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أ يتوضأ بعضهم و يصلّي بهم؟ قال: لا، و لكن يتيمم الجنب و يصلي بهم، فان اللّه- عز و جل- جعل التراب طهورا [٢].
و في الموثق عن عبد اللّه بن بكير، عن الصادق- عليه السلام- قال: قلت له:
رجل أمّ قوما و هو جنب و قد تيمّم و هم على طهور، فقال: لا بأس [٣].
و لأنّ الصلاة مباحة له و مشروعة و مخرجة عن العهدة و مجزئة و حاصلة عن أحد الطهورين، فصح أن يكون اماما كالمتوضئ. أمّا الأغلف فإن كان متمكّنا من الختان و الوقت متسع فلا يجوز أن يكون اماما، و ان لم يتمكّن أو خاف على نفسه التلف معه أو بلغ آخر الوقت و هو غير مختتن فالأقوى حينئذ جواز إمامته.
أمّا على التقدير الأوّل: فلأنّه فاسق، فلا تصحّ الإمامة، و المقدمتان ظاهرتان. و ما رواه زيد بن علي، عن آبائه- عليهم السلام-، عن علي- عليه السلام-
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٧ ح ٩٣. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ج ٥ ص ٣٩٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٦٧ ح ٣٦٥. وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ج ٥ ص ٤٠١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٦٧ ح ٣٦٦. وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣ ج ٥ ص ٤٠١.