مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦١
و قال ابن إدريس: لا تجب، و هو المعتمد [١].
لنا: الأصل براءة الذمة.
و لأنّه غير متعيّن للقضاء، فلا تجب به الكفارة.
احتج بمساواته لقضاء رمضان؛ لاشتراكهما في كونهما قضاء للواجب.
و لأنّ المقتضي لوجوب الكفارة هناك كونه قد أبطل عبادة فعل أكثرها و هو متحقّق هنا.
و الجواب: المنع من المساواة و الاقتضاء، مع انّ ذلك قياس محض لا نقول به.
مسألة: من وجب عليه شهران متتابعان في كفارة ظهار أو قتل الخطأ
أو غيرهما فصام شهرا و من الثاني شيئا و لو يوما ثمَّ أفطر لغير عذر جاز له البناء إجماعا، و هل يكون مأثوما؟ قولان:
قال ابن الجنيد [٢]: لا يكون مأثوما، و هو ظاهر كلام ابن أبي عقيل [٣]، و ظاهر كلام الشيخ [٤].
و قال المفيد: يكون مخطئا [٥]، و كذا قال السيد المرتضى [٦]، و هو يشعر بالإثم، و صرح أبو الصلاح [٧] و ابن إدريس [٨] بالإثم. و الأقرب الأوّل.
لنا: الأصل براءة الذمة.
[١] السرائر: ج ١ ص ٤١٠.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤١٠.
[٥] المقنعة: ص ٣٦١.
[٦] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٨.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٨٩.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٤١١.