مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦
صاحب التيمّم المتوضئين، و لا يؤم الأعرابي المهاجرين [١].
و قال أبو الصلاح: و لا تنعقد الجماعة إلا بإمام عدل، طاهر الولادة، سليم من الجنون و الجذام و البرص. ثمَّ قال: و قد تتكامل صفات الإمامة لجماعة، و تنعقد على وجه دون وجه، و هو المقيد بالمطلق، و الزمن بالصحيح، و الخصي بالسليم، و الأغلف بالمطهر [٢]، و المحدود بالبريء، و المرأة بالرجال. و يجوز أن يؤم كلّ واحد منهم بأهل طبقته [٣].
و قال ابن البراج: لا يصح تقدّم المجذوم و الأبرص و المقعد و المفلوج و المقيد على من خالفهم، و يصح على مثله [٤]. و أمّا ولد الزنا و المحدود فقد جعلهما ممّن لا يصحّ أن يكون اماما مطلقا، و كذا المجنون. قال: و قد ذكر في ذلك- يعني في هذا القسم- الأغلف و عاق والديه و قاطع رحمه، و منع من امامة الأعرابي بالمهاجرين لا لغيرهم، و المتيمّم للمتوضئين لا لمثله، و المسافر للحاضرين لا لمثله.
و قال: و قد ذكر انّ إمامته للحاضرين مكروهة [٥].
و حرّم سلار امامة ولد الزنا و الفاسق و المرأة للرجل، و لم يذكر غيرهم بل جعل امامة المتيمّم للمتطهّر، و المسافر للحاضر مكروهة [٦]. و الأقوى عندي كراهة إمامتهم.
لنا: قوله- عليه السلام-: «يؤمكم أقرؤكم» [٧] و هو عام.
و ما رواه عبد اللّه بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن
[١] المقنع: ص ٣٥.
[٢] ق و م [١] : بالمتطهّر.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٤٣- ١٤٤.
[٤] ق: مثلهم.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٨٠.
[٦] المراسم: ص ٨٦.
[٧] سنن البيهقي: ج ٣ ص ١٢٥.