مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٠
المهذب [١]، و لم يتعرّض في الكامل للكفارة.
و ابن الجنيد [٢] قال: و من أبيح له الفطر لعلّة عارضة يجوز مزايلتها إيّاه أفطر و قضى كالمسافر، و ان كان فطره من أجل غيره كالمرضعة من أجل صبيها كان الأحوط أن يقضى، و تصدق بمدّ عن كلّ يوم. و هو يشعر باستحباب الصدقة.
و الآخر مدّ، ذهب إليه المفيد [٣]، و ابن بابويه [٤]، و السيد المرتضى [٥]، و سلّار [٦]، و هو الأقرب.
لنا: الأصل براءة الذمة، و حديث محمد بن مسلم الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- و قد سبق.
احتج بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الشيخ و الشيخة.
و الجواب: المعارضة بما روي من إيجاب المدّ في طرفهما. و لأنّه لا ينافي إيجاب المدين في طرف الحامل و المرضع، و القياس عندنا باطل خصوصا في الكفارات.
مسألة: تتابع القضاء أفضل من تفريقه،
ذهب إليه الشيخ [٧]- رحمه اللّه-، و أبو الصلاح [٨].
و ابن الجنيد [٩] قال: و قد روي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- ليس له أن
[١] المهذب: ج ٢ ص ١٩٦.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] المقنعة: ص ٣٥١- ٣٥٢.
[٤] المقنع: ص ٦١.
[٥] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٦.
[٦] المراسم: ص ٩٧.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٠٦- ٤٠٧.
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٨٤.
[٩] لم نعثر على كتابه.