مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٧
لنا: فيما اخترناه.
و أمّا في التهذيب فإنّه تأوّله باختلاف أحوال المكلّفين، فمن أطاق إطعام مدّين لزمه ذلك، و من لم يطق إلّا إطعام مدّ فعل [١].
مسألة: ذو العطاش الذي يرجى برؤه و يتوقّع زواله يفطر،
و يقضي مع البرء. و هل تجب الكفارة؟ قال الشيخ: نعم [٢]، و به قال سلّار [٣]، و ابن البراج [٤]، و ابن حمزة [٥].
و قال المفيد [٦]، و السيد المرتضى [٧]، و ابن إدريس [٨]: لا يجب، و هو الأقرب.
لنا: الأصل براءة الذمة.
و لأنّه مريض فلا يجب عليه كفارة مع القضاء كغيره.
احتج الشيخ بأنّه أفطر لمصلحته فوجب عليه الفدية، كالشيخ العاجز مع تمكنه من القضاء.
و الجواب: المنع من المساواة.
مسألة: لو كان العطاش ممّا لا يرجى برؤه،
قال الشيخ: يفطر و لا قضاء عليه، و تجب الكفارة [٩]، و به قال ابن بابويه [١٠]، و السيد المرتضى [١١]، و ابن
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٩٨- ٢٣٩ ذيل الحديث ٦٩٨.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٥.
[٣] المراسم: ص ٩٧.
[٤] المهذب: ج ١ ص ١٩٦.
[٥] الوسيلة: ص ١٥٠- ١٥١.
[٦] المقنعة: ص ٣٥١.
[٧] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٦.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٤٠٠.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٥.
[١٠] المقنع: ص ٦١.
[١١] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٦.