مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٢
قضاء الصلاة و الصوم [١].
هذه العبارة ان قصد بها كون تجديد القطن و الخرقة و الوضوء شرطا في الصوم فهو ممنوع، انّما الشرط هو الغسل مع كثرة الدم أو توسطه، و ليس كونه شرطا في الصلاة موجبا لكونه شرطا في الصوم.
و عبارة ابن الجنيد [٢] هنا أجود فإنّه قال: و المستحاضة إذا أتت بما عليها من الغسل صامت، إلّا أيام حيضها. فإن هي لم تفعل ما تفعله المستحاضة من الغسل بحسب حال دمها لم يجز صومها من الفرض، و كان عليها القضاء لجميع الأيام.
مسألة: الشيخ الكبير و الشيخة الكبيرة إذا عجزا عن الصيام أفطرا
و سقط القضاء عنهما، و هل تجب الكفارة؟ قولان:
قال الشيخ في النهاية [٣] و المبسوط [٤] و الاقتصاد [٥]: بالوجوب، و هو اختيار ابن أبي عقيل [٦]، و ابن الجنيد [٧]، و ابن بابويه في رسالته [٨]، و ولده أبو جعفر في المقنع [٩]، و ابن البراج [١٠].
و قال المفيد- رحمه اللّه-: و الشيخ الكبير و المرأة الكبيرة إذا لم يطيقا الصيام و عجزا عنه فقد سقط عنهما فرضه و وسعهما الإفطار، و لا كفارة عليهما. و إذا أطاقاه بمشقة عظيمة و كان يمرضهما إذا فعلاه و يضرّ بهما ضررا بيّنا وسعهما الإفطار، و عليهما أن يكفّرا بمد من طعام [١١]، و هو قول السيد المرتضى [١٢]،
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٨.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٠١.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٥.
[٥] الاقتصاد: ص ٢٩٤.
[٦] لم نعثر على كتابه.
[٧] لم نعثر على كتابه.
[٨] لم نعثر على رسالته.
[٩] المقنع: ص ٦١.
[١٠] المهذب: ج ١ ص ١٩٦.
[١١] المقنعة: ص ٣٥١.
[١٢] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٦.