مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٠
كذلك، فيثبت الحكم فيهما عملا بوجوب المعلول عند وجود العلّة.
لا يقال: هذه الأخبار وردت في قضاء شهر رمضان فلا يتعدى الى غيره؛ لأنّه قياس مع قيام الفارق، فان شهر رمضان آكد من غيره و كذا قضاؤه.
لأنّا نقول: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، و عدم المتأكد لا يخرج عن وجوب الأداء، فيجب القضاء عملا بالعلّة. و لأنّه أحوط.
احتج الشيخ بما رواه الوشاء، عن أبي الحسن الرضا- عليه السلام- قال:
سمعته يقول: إذا مات رجل و عليه صيام شهرين متتابعين من علّة فعليه أن يتصدق عن الشهر الأوّل و يقضي الثاني [١].
و الجواب: منع السند، فانّ في طريقه سهل بن زياد، و اختلف قول الشيخ فيه، فتارة وثّقه [٢]، و تارة ضعّفه [٣]. و النجاشي ضعّفه [٤]، و كذا ابن الغضائري [٥] و قال: كان ضعيفا جدا، فاسد الرواية و المذهب، فكيف يجوز التعويل على روايته مع أنّ الرواية لا تدلّ على تخيير الولي؟! إذ لم يذكر فيها الولي.
مسألة: قال ابن إدريس: انّما يجب على الولي قضاء ما فات المريض
من الصلوات في مرضه التي توفي فيها دون ما فاته في زمانه كلّه، سواء كان صحيحا أو مريضا [٦].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٢٤٩ ح ٧٤٢. وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١ ج ٧ ص ٢٤٤.
[٢] رجال الطوسي: ص ٤١٦.
[٣] الفهرست: ص ٨٠.
[٤] رجال النجاشي: ص ١٨٥ الرقم ٤٩٠.
[٥] لم نعثر على كتابه، و نقله عنه في مجمع الرجال: ج ٣ ص ١٧٩.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٣٩٩.