مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٣
احتجوا بأنّه يصدق عليه اسم الولي فيتناوله الأمر.
و الجواب: المنع من المقدمتين.
مسألة: لو تعدّد الأولياء قال الشيخ- رحمه اللّه تعالى-: وجب عليهم القضاء بالحصص،
أو يقوم به بعضهم فيسقط عن الباقين [١].
و قال ابن البراج: فان لم يكن له من الأولاد إلّا توأمان كانا مخيّرين أيّهما شاء قضى عنه، فان اختلفا أقرع بينهما [٢].
و قال ابن إدريس: قول الشيخ غير واضح؛ لأنّ هذا تكليف كلّ واحد بعينه، و ليس هو من فروض الكفايات بل من فروض الأعيان، فإذا صام واحد منهم ما يجب على جميعهم لم تبرأ إلّا ذمة من صام ممّا وجب عليه فحسب، و ذمة الباقين مرتهنة حتى يصوموا ما تعين عليهم، و وجب في ذمة كلّ واحد بانفراده، ثمَّ قال: و الذي تقتضيه الأدلّة و يجب تحصيله في هذه الفتيا انّه لا يجب على واحد منهم قضاء ذلك؛ لأنّ الأصل براءة الذمة، و الإجماع غير منعقد على ذلك، و القائل بهذا شيخنا أبو جعفر الطوسي- رحمه اللّه-، و الموافق له من أصحابنا المصنفين قليل جدا، و السيد المرتضى لم يتعرّض لذلك، و كذلك شيخنا المفيد و غيرهما من المشيخة. و انّما أجمعنا على تكليف الولد الأكبر، و ليس هنا ولد أكبر، و التعليل غير قائم ها هنا من استحقاقهم السيف و المصحف و ثياب بدنه، فجميع ما قيل و ورد في غير مسألة الولد الأكبر لم يصح في الجماعة [٣]. و المعتمد قول الشيخ رحمه اللّه.
أمّا الحكم الأوّل: و هو السقوط عن البعض إذا قام به الباقي، فلأنّه
[١] الجمل و العقود: ص ١٢٢.
[٢] المهذب: ج ١ ص ١٩٦.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٣٩٩- ٤٠٠.