مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٢
مع فقد الرجال يكون الولي هو الأكبر من النساء.
و قال ابن الجنيد [١]: و أولى الناس بالقضاء عن الميت أكبر ولده الذكور، و أقرب أوليائه إليه ان لم يكن له ولد.
و قال علي بن بابويه [٢]: من مات و عليه صوم شهر رمضان فعلى وليّه أن يقضي عنه، فان كان للميت وليّان فعلى أكبرهما من الرجال فان لم يكن له ولي من الرجال قضى عنه وليّه من النساء، و كذا قال ابنه أبو جعفر في المقنع [٣]. و هذه الأقوال مناسبة لقول المفيد.
و قال ابن البراج: على ولده الأكبر من الذكور أن يقضي عنه ما فاته من ذلك و من الصلاة أيضا، فان لم يكن له ذكر فالأولى به من النساء [٤]، و هو يوافق الحكم الثاني من حكم المفيد. و ابن حمزة [٥] وافق الشيخ- رحمه اللّه-، و كذا ابن إدريس [٦]، و هو الأقرب.
لنا: الأصل براءة الذمة خالفناه في الولد الذكر؛ للنقل و الإجماع عليه، و لاختصاصه بالحباء من التركة، فيبقى الباقي على أصل الدليل.
و ما رواه حماد بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال:
سألته عن الرجل يموت و عليه دين شهر رمضان من يقضي عنه؟ قال: أولى الناس به، قلت: فان كان أولى الناس به امرأة؟ قال: لا إلّا الرجال [٧].
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] لم نعثر على رسالته.
[٣] المقنع: ص ٦٣.
[٤] المذهب: ج ١ ص ١٩٥.
[٥] الوسيلة: ص ١٥٠.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٣٩٩.
[٧] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٢٤٦ ح ٧٣١. وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٦ ج ٧ ص ٢٤١.