مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٠
و لأنّه أشهر بين الأصحاب و أظهر في الفتاوى، فتعين العمل به.
احتج ابن أبي عقيل بما رواه ظريف بن ناصح، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: إذا صام الرجل رمضان فلم يزل مريضا حتى يموت فليس عليه شيء، و ان صح ثمَّ مرض حتى يموت و كان له مال صدق عنه، فان لم يكن له مال تصدق عنه وليّه [١].
و لقوله تعالى وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ [٢] فلا يصحّ أن يكون سعي غيره له.
و الجواب: بعد سلامة السند انّه محمول على ما إذا لم يكن له وليّ من الأولاد الذكور.
و عن الآية انّ مقتضى الآية أنّ الثواب للإنسان انّما هو بسعيه، و نحن لا نقول: إنّ الميت يثاب بصوم الحي، بل إن مات و عليه صوم كان ذلك سببا لوجوب الصوم على الولي و يسمّى قضاء لأنّ سببه التفريط المتقدم، و الثواب للحي لا للميت.
مسألة: المشهور انّ الواجب القضاء على الولي،
فان لم يكن له ولي تصدق عنه من صلب المال، ذهب إليه الشيخان [٣].
و قال السيد المرتضى: يتصدق عنه من صلب المال، فان لم يكن هناك مال صام الولي عنه [٤].
لنا: ما تقدم من الأحاديث.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٤٨ ح ٧٣٥ و ٧٣٦. وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٧ و ٨ ج ٧ ص ٢٤١.
[٢] النجم: ٣٩.
[٣] لم نعثر عليه في المقنعة و لعلّه في الأركان. المبسوط: ج ١ ص ٢٨٦.
[٤] الانتصار: ص ٧٠- ٧١.