مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣
عليه السلام- قال: لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم و أن يؤم [١].
و الجواب: بمنع الإجماع على وجوب تكليف غير البالغ، بل لو قيل بالضد كان أولى، و أمر الولي بأمرهم بالصلاة ليس أمرا لهم، فإنّ الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء، و مشروعية صلاتهم ان عني بها أنّها مطلوبة منهم للتمرين، فهو مسلّم امّا لاستحقاق الثواب فلا، و الرواية ضعيفة السند. فإنّ طلحة بتري، و متأولة بالغلام الذي بلغ بالسنين و لم يحتلم.
مسألة: قال الشيخ في النهاية [٢] و المبسوط [٣]: لا يجوز أن يؤم العبيد الأحرار،
و يجوز أن يؤم العبد بمواليه إذا كان أقرأهم للقرآن، و هو اختيار ابن البراج [٤].
و في الخلاف: يجوز امامة العبد إذا كان من أهلها و أطلق. ثمَّ قال: و روي في بعض رواياتنا أنّ العبد لا يؤم إلا مولاه. ثمَّ استدلّ بعموم الأخبار الواردة في فضل الجماعة، و قوله- عليه السلام-: «يؤمكم أقرؤكم»، [٥]، و لم يفصّل.
و قال الصدوق أبو جعفر بن بابويه في كتاب المقنع: و لا يؤم العبد إلا أهله، رواية مرسلة عن علي عليه السلام [٦].
و قال ابن الجنيد [٧]: لا بأس بإمامة الأعمى و العبد إذا كانا بالوصف الذي يوجب التقدّم، و كذا قال ابن إدريس [٨]، و جعله أبو الصلاح مكروها
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٩ ح ١٠٤. وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٣ ج ٤ ص ٦٦١.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٤٤.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٥٥.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٨٠.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٥٤٧ المسألة ٢٨٦.
[٦] المقنع: ص ٣٥.
[٧] لم نعثر على كتابه.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٢٨٢.