مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٤
و ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال: سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر، فقالا: إن كان برأ ثمَّ توانى قبل أن يدركه الصوم الآخر صام الذي أدركه، و تصدق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين و عليه قضاؤه، و ان كان لم يزل مريضا حتى أدركه شهر رمضان صام الذي أدركه، و تصدق عن الأوّل لكلّ يوم مدّا على مسكين، و ليس عليه قضاء [١].
و تعليق الصدقة على التواني يشعر بالعلّية؛ لأنّه وصف صالح و قد قارن حكما يحسن ترتبه عليه، فكان علّة فيه قضية للمناسبة، فينتفي مع انتفائه. و كما يدلّ بمفهومه على هذا الحكم يدلّ بمنطوقه على إيجاب الصدقة.
و ما رواه زرارة في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- عن الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان و يخرج عنه و هو مريض حتى يدركه شهر رمضان آخر، قال: يتصدق عن الأوّل و يصوم الثاني، فإن كان صح فيما بينهما و لم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا، و تصدق عن الأوّل [٢]. و كذا في حديث أبي الصباح الكناني، عن الصادق- عليه السلام- [٣]، و قد سلف.
و في حديث أبي بصير، عن الصادق- عليه السلام- قال: إذا مرض الرجل من رمضان الى رمضان ثمَّ صح فإنّما عليه لكلّ يوم أفطر فدية طعام، و هو مدّ لكل مسكين، قال: و كذلك أيضا في كفارة اليمين و كفارة الظهار مدّا مدّا، و ان صح فيما بين الرمضانين فإنّما عليه أن يقضي الصيام، فان تهاون به و قد صح
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٥٠ ح ٧٤٣. وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١ ج ٧ ص ٢٤٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٥٠ ح ٧٤٤. وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٢ ج ٧ ص ٢٤٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٥١ ح ٧٤٥. وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٣ ج ٧ ص ٢٤٥.