مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٣
مخالفة فيه، كما ذهب إليه شيخنا أبو جعفر، و شيخنا أبو علي ابن الجنيد. و ان حمل على الأوّل صارت المسألة خلافية.
و ابن إدريس [١] حمله على الأوّل، ثمَّ جعله دليلا له على أنّ الواجب القضاء دون الصدقة [٢]. و ليس فيه دلالة على مطلوبه، و لو كان لتوجه المنع الى هذا الكلام كما يتوجه الى كلامه.
مسألة: و لو صحّ فيما بين الرمضانين و لم يقض حتى استهل الرمضان الثاني
فإن أخّر القضاء توانيا وجب عليه قضاء الماضي و الصدقة عن كلّ يوم، و ان كان عن غير توان بأن يقول: اليوم أقضي أو غدا فضاق الوقت و مرض أو حصل له عذر منعه عن القضاء حتى استهل الثاني وجب قضاء الماضي و لا صدقة، ذهب إليه الشيخان [٣]، و أبو الصلاح [٤].
و ابنا بابويه لم يفصّلا هذا التفصيل، بل قالا: متى صح فيما بينهما و لم يقض وجب القضاء و الصدقة [٥]، و هو اختيار ابن أبي عقيل [٦].
و منع ابن إدريس من وجوب الصدقة مع التواني [٧]. و الأقرب الأوّل.
لنا: انّه مع التواني مفرط في واجب، فناسب عقوبة إيجاب الصدقة الذي هو تطهير للذنب بخلاف عدمه.
[١] السرائر: ج ١ ص ٣٩٦.
[٢] في متن المطبوع و ق: التصدّق.
[٣] لم يتعرض الشيخ المفيد الى هذه المسألة في كتابه المقنعة كما في السرائر: ج ١ ص ٣٩٧. النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٠٠.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٨٤.
[٥] المقنع: ٦٤، و لم نعثر على رسالة علي بن بابويه.
[٦] لم نعثر على كتابه.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٣٩٧.