مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٢
غيره، فاذا كان نصف الصاع بدلا عن الأقل امتنع في الحكمة أن يكون المدّ الذي هو ربع الصاع بدلا عن الأكثر.
و الجواب: انّ هذا اجتهاد في مقابلة النص فلا يكون مسموعا، خصوصا فيما لا يعقل معناه من التقديرات و الكفارات.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه تعالى-: و حكم ما زاد على رمضانين حكم الرمضانين سواء [١]،
و هو قول ابن الجنيد [٢] فإنّه قال: و ان كان أفطر لمرض و اتصل به المرض الى رمضان آخر و رمضانين أو ثلاثة تصدق عن سائر الرمضانات، عن كلّ يوم مدا من طعام، و قضاء [٣] آخر رمضان منها برئ عقيبه. و لو صام جميعها مع الصدقة كان أحوط.
و قال ابن بابويه في رسالته: و إذا مرض الرجل و فاته صوم شهر رمضان و لم يصمه الى أن يدخل عليه شهر رمضان قابل فعليه أن يصوم هذا الذي قد دخل عليه، و يتصدق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام، و ليس عليه القضاء، إلّا أن يكون صح فيما بين الرمضانين. فان كان كذلك و لم يصم فعليه أن يتصدق عن الأوّل، لكلّ يوم بمدّ من طعام، و يصوم الثاني، فإذا صام الثاني قضى الأوّل بعده. فان فاته شهر رمضان حتى يدخل الثالث من مرض فعليه أن يصوم الذي دخل، و يتصدق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام، و يقضي الثاني [٤].
و هذا الكلام كما يحتمل استمرار المرض فيه من الرمضان الأوّل الى الثالث يحتمل برؤه فيما بين الثاني و الثالث، فحينئذ ان حمل على الثاني فلا
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٠٠- ٤٠١.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] كذا في جميع النسخ و لعلّ الصحيح «و قضى».
[٤] لم نعثر على رسالته، و نقله عنه في السرائر: ج ١ ص ٣٩٥- ٣٩٦.