مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٢
احتجوا بما رواه أبو بصير قال: سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر، فقال:
في كلّ عشرة أيام يوم خميس و أربعاء و خميس، و الشهر الذي يليه أربعاء و خميس و أربعاء [١].
و الجواب: انّ في سنده ضعفا، و مع ذلك فأبو بصير لم يسندها الى امام.
قال الشيخ: الإنسان مخيّر بين أن يصوم أربعاء بين خميسين، أو خميسا بين أربعاءين، و على أيهما عمل لم يكن عليه شيء [٢].
مسألة: صوم أيام البيض مستحب إجماعا،
و المشهور في تفسيرها: الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر من كلّ شهر، سميت بيضا بأسماء لياليها، من حيث أن القمر يطلع مع غروب الشمس و يغيب مع طلوعها، قاله الشيخان [٣]، و السيد المرتضى [٤]، و أكثر علمائنا.
و قال ابن أبي عقيل [٥]: فأمّا السنّة من الصيام فصوم شعبان، و صيام البيض: و هي ثلاثة أيام في كلّ شهر متفرقة: أربعاء بين خميسين الخميس الأوّل من العشر الأوّل، و الأربعاء الأخير من العشر الأوسط، و خميس من العشر الأخير.
لنا: انّ العلّة ما ذكرناها، و لا تتم إلّا في الأيام المذكورة.
مسألة: صيام أيام التشريق حرام لمن كان بمنى،
ذكره الشيخان [٦]، و ابن
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣٠٣ ح ٩١٧. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الصوم المندوب ح ٢ ج ٧ ص ٣١٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣٠٣ ذيل الحديث ٩١٧.
[٣] المقنعة: ص ٣٦٦. المبسوط: ج ١ ص ٢٨٣.
[٤] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٨- ٥٩.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] المقنعة: ص ٣٦٦. النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤١١.