مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٧
مسألة: و اختلف في تفسير صوم الوصال،
فقال الشيخان: هو أن يجعل عشاؤه سحوره [١].
و قال ابن إدريس: هو أن يصوم يومين من غير أن يفطر بينهما ليلا. قال:
و فسّره شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته بغير هذا، فقال: و هو أن يجعل عشاؤه سحوره. قال: و الأول هو الأظهر و الأصح، و إليه ذهب في اقتصاده [٢]. و المعتمد الأوّل.
لنا: انّه مخالفة لوضع الشرع، فإنّه أوجب الصيام الى الليل، فمن تعدّاه يكون مبدعا فكان حراما.
و ما رواه الحلبي، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: الوصال في الصيام أن يجعل عشاؤه سحوره [٣].
و نقل ابن إدريس عن الشيخ انّه ذهب في الاقتصاد الى ما أفتى به، و ليس بصحيح؛ لأنّ الشيخ قال في الاقتصاد: و صوم الوصال كذلك يجعل عشاؤه سحوره، أو يطوي يومين [٤].
و قوله: «انّه الأظهر و الأصح» ليت شعري من قال بذلك، فإن أكثر كتب علمائنا خالية عنه، بل نصّوا على تحريم صوم الوصال، و لم يذكروا ما هو، كأبي الصلاح [٥]، و سلّار [٦]، و السيد المرتضى [٧]، و علي بن بابويه [٨].
[١] المقنعة: ص ٣٦٦. المبسوط: ج ١ ص ٢٨٣.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٤٢٠- ٤٢١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٩٨ ح ٨٩٨. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الصوم المحرم و المكروه ح ٧ ج ٧ ص ٣٨٨.
[٤] الاقتصاد: ص ٢٩٣.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٨١.
[٦] المراسم: ص ٩٦.
[٧] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٩.
[٨] لم نعثر على رسالته.