مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٣
و ما رواه محمد بن عمير، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال:
وقت سقوط القرص و وجوب الإفطار من الصيام أن يقوم بحذاء القبلة و يتفقّد الحمرة التي ترتفع من المشرق، فاذا جازت قبة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار و سقط القرص [١].
و لأنّه أحوط. و لأنّ الأصل بقاء النهار و بقاء التحريم.
احتج ابن بابويه بما رواه زرارة في الصحيح قال: سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن وقت إفطار الصائم، قال: حين تبدو ثلاثة أنجم [٢].
و الجواب: لعلّه أشار بذلك الى حالة الاشتباه لوجود الغيم أو غيره.
قال الشيخ: هذا الخبر لا يعتبر به، و المراعى ما قدمناه من سقوط القرص، و علامته زوال الحمرة من ناحية المشرق، و ظهور ثلاثة أنجم كان يعتبره أصحاب أبي الخطاب لعنه اللّه [٣].
مسألة: صوم يوم الشكّ بنيّة شعبان مستحب.
و قال ابن الجنيد [٤]: لا أستحب الابتداء بصيام يوم الشكّ إلّا إذا كانت في السماء علّة تمنع من الرؤية استظهارا.
و قال المفيد في الرسالة الغرية [٥]: يكره صوم يوم الشكّ إذا لم يكن هناك عارض، و تيقن أول الشهر، و كان الجو سليما من العوارض، و تفقّد الهلال و لم ير مع اجتهادهم في الطلب، و لا يكون هناك شكّ حينئذ، و يكره صومه حينئذ
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٨٥ ح ٥١٦. وسائل الشيعة: ب ٥٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك ح ١ ج ٧ ص ٨٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣١٨ ح ٩٦٨. وسائل الشيعة: ب ٥٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك ح ٣ ج ٧ ص ٨٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣١٨ ذيل الحديث ٩٦٨، و فيه: لعنهم اللّه.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] لم نعثر على رسالته.