مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠
لا يؤذّنون و لا يقيمون، و يجتزءون تقدّم من الأذان و الإقامة هذه إذا لم يكن الصف قد انفضّ، فان انفضّ جاز لهم ان يؤذّنوا و يقيموا [١].
و قال في الخلاف: إذا صلّى في مسجد جماعة و جاء قوم آخرون ينبغي أن يصلّى فرادى [٢].
و في التهذيب: إذا صلّى في مسجد جماعة لا يجوز أن يصلّي دفعة أخرى جماعة بأذان و اقامة [٣].
و قال ابن الجنيد [٤]: و لا بأس بالجمع في المسجد الذي قد جمع فيه صاحبه، و لا أختار أن يبتدئ غير صاحبه بالجمع فيه، و لو فعل لم تنفضّ [٥] صلاته.
احتجّ الشيخ على المنع بما رواه أبو علي الجبائي قال: كنّا عند أبي عبد اللّه- عليه السلام- فأتاه رجل فقال: جعلت فداك صلّينا في المسجد الفجر و انصرف بعضنا و جلس بعض في التسبيح، فدخل رجل المسجد فأذّن فمنعناه و دفعناه عن ذلك، فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: أحسنت ادفعه عن ذلك و امنعه أشد المنع، فقلت: فان دخلوا فأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة، قال: يقومون في ناحية المسجد و لا يبدر لهم امام [٦]. و الأقرب عندي قول الشيخ في النهاية.
لنا: أنّها جماعة فتكون مندوبة. و النهي الذي رواه الشيخ محمول على الأذان و الإقامة لا على الجماعة.
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٥٢.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٥٤٢ المسألة ٢٨٠.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٥٥ ذيل الحديث ١٨٩.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] ق: يبطل.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٥٥ ح ١٩٠. وسائل الشيعة: ب ٦٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ج ٥ ص ٤٦٦.