مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٥
أفطرت. و قد روي انّها تصوم و تصلّي؛ لأنّه لا يكون حيض في حبل، و عند جماعة من أصحابنا أنّ الحبلى لا ترى دم الحيض.
و الحق عندي اختيار ابن أبي عقيل، و قد سبقت هذه المسألة في الحيض [١].
مسألة: قال الشيخ في النهاية: المستحاضة إذا صامت و لم تفعل ما تفعله المستحاضة
كان عليها قضاء الصوم [٢]، و كذا قال ابن إدريس [٣].
و في المبسوط: المستحاضة إذا فعلت من الأغسال ما يلزمها من تجديد القطن و الخرقة و تجديد الوضوء صامت و صح صومها، إلّا الأيام التي يحكم لها بالحيض فيها، و متى لم تفعل ما تفعله المستحاضة وجب عليها قضاء الصلاة و الصوم [٤].
و هذا الكلام ليس بجيد؛ لأنّ الشرط في صحة صوم المستحاضة هو الغسل أو الأغسال، أمّا الوضوء و تجديد القطنة و الخرقة فلا، و إطلاقه في النهاية ليس بجيد أيضا.
و ابن الجنيد [٥] قيدها فقال: و المستحاضة إذا أتت بما عليها من الغسل صامت، إلّا أيام حيضها ان عرفتها، فإن هي لم تفعل ما تفعله المستحاضة من الغسل بحسب حال دمها لم يجز لها [٦] صومها من الفرض و كان عليها القضاء بجميع الأيام.
مسألة: للشيخ قولان في الصبي متى يؤمر بالصيام،
فقال في النهاية: إذا بلغ تسع سنين [٧]، و في المبسوط: سبع سنين [٨].
[١] تقدم في: ج ١ ص ٣٥٦.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٠٩.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٤٠٧.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٨.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] ن: لم يجزها.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٨٩- ٣٩٠.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٢٦٦. و فيه: بتسع سنين.