مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨
معه، و التالي باطل؛ لما رواه زرارة في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- قال:
فصار للأوّلين التكبير و افتتاح الصلاة و للآخرين التسليم [١]، و مع الانفراد لا يحصل لهم ذلك.
الفصل الرابع في صلاة الجماعة
مسألة [حكم الأذان و الإقامة في صلاة الجماعة]
قال الشيخ: الظاهر من المذهب أنّ الجماعة لا تنعقد جماعة إلا بشرط تقديم الأذان و الإقامة، و في أصحابنا من قال: انّ ذلك من الفضل [٢] دون الوجوب [٣]. و الأقرب عندي الاستحباب.
لنا: الأصل براءة الذمة، و قد سبق البحث في هذه المسألة.
و نقل القطب الراوندي عن بعض أصحابنا الاستحباب في الجماعة، و لكن لا تنعقد إلا بهما [٤].
مسألة: قال ابن إدريس: لو صلّى اثنان جماعة
وقف المأموم على جانب الإمام الأيمن، و لا بد من تقدّم [٥] الامام عنه بقليل [٦]. أمّا الحكم الأوّل فصحيح على جهة الاستحباب، و أمّا لزوم تقدّم الامام بقليل فهو ممنوع.
لنا: الأصل براءة الذمة.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٠١ ح ٩١٧. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة ح ٢ ج ٥ ص ٤٨٠.
[٢] ن: ان ذلك للفضل.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٥٢.
[٤] فقه القرآن: ج ١ ص ١٤٠. و ليس فيه «عن بعض أصحابنا».
[٥] ق و م [١] : تقديم.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٢٧٧.