مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٨
و لا ينبغي أن يمتلئ من الطعام و الشراب [١].
و قال ابن الجنيد [٢]: إن ذلك مكروه، و هو اختيار ابن إدريس [٣].
و قال أبو الصلاح: لا يجوز لمن سقط عنه فرض الصوم ببعض الأعذار أن يمتلئ من الطعام و الشراب، بل يقتصر على ما يمسك الرمق. و لا يجوز له الجماع مختارا ما لم يخف فسادا في الدين [٤]. و الأقرب عندي الكراهة في الجميع.
لنا: قوله تعالى وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ [٥] معناه: فليفطر و عليه عدة من أيام أخر.
و لأنّ المقتضي للإباحة موجود، و المانع لا يصلح للمانعية فتثبت الإباحة.
أمّا الأوّل: فلقوله تعالى فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ [٦]. و أمّا الثاني: فلأن المانع لو كان لكان انّما هو رمضان، لكنه انّما يكون مانعا لو وجب صومه، و الثاني منتف فينتفي المقدم.
و ما رواه عمر بن يزيد في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل يسافر في شهر رمضان أ له أن يصيب من النساء؟ قال: نعم [٧].
و في الصحيح عن علي بن الحكم قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن الرجل يجامع أهله في السفر في شهر رمضان، فقال: لا بأس به [٨].
و في الموثق عن داود بن الحصين قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٠٥.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٣٩٢- ٣٩٣.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٨٢.
[٥] البقرة: ١٨٥.
[٦] البقرة: ٢٢٣.
[٧] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٢٤١ ح ٧٠٨. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب من يصح منه الصوم ح ١ ج ٧ ص ١٤٦.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٤٢ ح ٧٠٩. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٣ ج ٧ ص ١٤٧.