مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٣
الفجر فليفطر و لا صيام عليه [١].
و عن سماعة قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: من أراد السفر في رمضان فطلع الفجر و هو في أهله فعليه صيام ذلك اليوم إذا سافر لا ينبغي أن يفطر ذلك اليوم وحده، و ليس يقران التقصير و الإفطار، فمن قصّر فليفطر [٢].
و بإجماع الفرقة [٣]، على أنّه إذا سافر بعد الزوال وجب الصوم، و بالآية الدالّة على وجوب الإتمام بعد الدخول فيه.
و لأنّه إذا لم ينو السفر من الليل أصبح صائما صوما مشروعا، فلا يبطل بالسفر؛ لأنّه قد حصل بعد انعقاد العبادة، كما لو سافر بعد الصلاة التامة، و لقوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [٤]، و إذا خرج مع النية بعد الزوال وجب عليه القضاء؛ لأنّ نية السفر تضاد نية الصوم فلم يقع منه صوم، فلهذا وجب القضاء.
و الجواب عن الحديث الأوّل: بعد صحة السند انّه غير دالّ على المطلوب.
و لأنّه قد اشتمل على من نوى السفر من الليل فأوجب عليه الصوم إذا أصبح في منزله، فإن كان المراد انّه خرج قبل الزوال فهو غير مطلوب الشيخ، و ان كان المراد انّه خرج بعد الزوال فهو مطلوبنا نحن، و هو الجواب عن الثاني، و في طريقه ابن فضّال، و فيه قول.
و عن الثالث: ضعف السند، و أيضا فإنّه غير دالّ على التفصيل الذي ذكره
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣٢٧ ح ١٠٢٠. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٨ ج ٧ ص ١٣٢- ١٣٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣٢٨ ح ١٠٢١. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٢ ج ٧ ص ١٣٣.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٢١٩ ذيل المسألة ٨٠.
[٤] محمد: ٣٣.