مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٩
فليصم. و روي انّ من خرج بعد الزوال فليقصّر و ليقض ذلك اليوم [١].
و قال السيد المرتضى: شروط السفر الذي يوجب الإفطار و لا يجوز معها صوم شهر رمضان في المسافة و الصفة و غير ذلك هي الشروط التي ذكرناها في كتاب الصلاة الموجبة لقصرها [٢].
و هذا يشعر باختيار مذهب علي بن بابويه، و كذا ابن أبي عقيل [٣] فإنّه قال: من سافر في شهر رمضان سفرا يجب عليه فيه صلاة المسافر وجب عليه الإفطار.
و قال أبو الصلاح: إذا عزم على السفر قبل طلوع الفجر و أصبح حاضرا فان خرج قبل الزوال أفطر، و ان تأخّر الى أن تزول الشمس أمسك بقية يومه و قضاه [٤].
و قال ابن حمزة: المسافر لا يخلو من أربعة أوجه: إمّا ان خرج قبل الصبح من منزله، أو بعد الصبح قبل الزوال ناويا للسفر من الليل، أو غير ناو، أو خرج بعد الزوال. فالأوّل: يفطر، و كذا الثاني، و الثالث: لا يفطر و لا يقضي، و الرابع: يصوم و يقضي [٥].
و نقل ابن إدريس عن المفيد ما نقلناه: و هو انّه إذا خرج قبل الزوال وجب عليه الإفطار، قال: و الى هذا القول أذهب و به افتى، لأنّه موافق لظاهر التنزيل و المتواتر من الأخبار، ثمَّ قال: و قال ابن بابويه في رسالته: يجب عليه الإفطار و ان خرج بعد العصر و الزوال.
[١] المقنع: ص ٦٢ و فيه: «فليفطر» بدل «فليقصّر» و «فليتم» بدل «فليصم» و «فليفطر» بدل «فليقصّر».
[٢] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٥- ٥٦.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٨٢.
[٥] الوسيلة: ص ١٤٩.