مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٢
و هو مسافر [١]. و في هذا الكلام بحثان:
الأوّل: انّه حصر الصوم الواجب مع السفر في هذين، و قد خالف المفيد [٢] في ذلك على ما تقدم. و أيضا فإنّ الثمانية عشر يوما في بدل البدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا يصام في السفر. و استثنى علي بن بابويه في رسالته [٣]، و ابنه في مقنعة الصوم في كفارة صيد المحرم، و صوم كفارة الإحلال من الإحرام- و هو أشار الى بدل الهدي-، قال: و ان [٤] كان به أذى من رأسه، و صوم الاعتكاف [٥].
و قال ابن حمزة: ان كان نذرا مقيدا بحال السفر، أو صوم الكفارة التي يلزم التتابع فيها، و إفطاره يوجب الاستئناف، أو صوم ثلاثة أيام لدم المتعة، و صيام كفارة قتل العمد في الأشهر الحرم و هو يصوم فيها فاتفق له سفر وجب عليه أن يصوم في السفر، و يجب الإفطار في واجب سوى ذلك [٦].
و الشيخ في المبسوط استثنى الثلاثة الأيام في بدل الهدي، و صوم النذر المقيد بالسفر [٧]. و سيأتي البحث في كلّ موضع من ذلك في موطنه ان شاء اللّه تعالى.
البحث الثاني: انّه جعل النذر إذا علّق بوقت معيّن فاتفق أن يكون مسافرا وجب عليه الصوم، و هو قول المفيد [٨]. و المشهور انّه ان قيد النذر بالصوم مطلقا
[١] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٦.
[٢] المقنعة: ص ٣٥٠.
[٣] لم نعثر على رسالته.
[٤] كذا في جميع النسخ و لعلّ الصحيح «ان» كما في المصدر.
[٥] المقنع: ص ٦٣.
[٦] الوسيلة: ص ١٤٨.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٤.
[٨] المقنعة: ص ٣٦٢.