مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦
المقام الثالث: في الجمع بين كلاميه، فإنّه قال أولا: يجوز صلاة الخوف في غير الخوف، ثمَّ قال: و لا يجوز صلاة الخوف في طلب العدو؛ لأنّه ليس هناك خوف، و الجمع مشكل، و كذا حكمه بمنع صلاة الخوف حال تحريم القتال.
مسألة: منع الشيخ في المبسوط من الافتراش للحرير و الاتكاء عليه
و حرّمه، و كذا حرّم الستور المعلّقة منه [١].
و الأقرب عدم التحريم في ذلك كلّه عملا بالأصل السالم عن معارضة كون هذا الاستعمال لبسا، و التحريم انما ورد فيه.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: لو فرّقهم في الحضر أربع فرق و صلّى بكلّ فريق [٢] منهم ركعة
بطلت صلاته و صلاتهم؛ لأنّ صلاة الخوف مقصورة ركعتان، فاذا صلّى أربعا لم يجزئه، و ان قلنا بالشاذ من قول أصحابنا- يعني الإتمام في الحضر- ينبغي أن نقول أيضا ببطلان صلاتهم؛ لأنّه لم يثبت لنا في الشرع هذا الترتيب، و إذا كان ذلك غير مشروع وجب أن يكون باطلا [٣].
و الأقوى تفريعا على الشاذ صحة الصلاة؛ لأنّه يجوز للمأموم مفارقة الامام، و يجوز الائتمام مع سبق الامام و حينئذ لا مقتضي للبطلان.
إلا أن يقال: إن إطالة الامام و انتظاره ممنوع منه.
فنقول: أي مانع من إطالته للقراءة أو للدعاء أو للذكر حتى يلحق به المأموم.
مسألة: أوجب الشيخ أخذ السلاح [٤] [في صلاة الخوف]،
و جعله ابن الجنيد [٥] مستحبا.
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٦٨.
[٢] في متن المطبوع و م [٢] : فرقة.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٦٤٣ المسألة ٤١٣.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٦٤.
[٥] لم نعثر على كتابه.