مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٠
و قال ابن أبي عقيل [١]: ذكر أبو الحسن زكريا بن يحيى صاحب كتاب شمس الذهب عنهم- عليهم السلام- انّ الرجل إذا جامع في شهر رمضان عامدا فعليه القضاء و الكفارة، فإن عاود إلى المجامعة في يومه ذلك مرة أخرى فعليه في كلّ مرة كفارة. و لم يفت هو في ذلك بشيء، بل ذكر هذا النقل و مضى.
و قال ابن حمزة: بعدم التكرير [٢].
و الأقرب عندي انّه ان تغاير جنس المفطر تعددت الكفارة، سواء اتحد الزمان أو لا، كفّر عن الأوّل أو لا، و ان اتحد جنس المفطر في يوم واحد فان كفّر عن الأوّل تعددت الكفارة، و إلّا فلا.
لنا: على الأوّل: انّ الكفارة تترتّب على كلّ واحد من المفطرات، فمع الاجتماع لا يسقط الحكم، و إلّا لزم خروج الماهية عن مقتضاها حالة انضمامها الى غيرها، فلا تكون تلك الماهية، هذا خلف.
و يؤيّده ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن الصادق- عليه السلام- في رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا، قال: عليه خمسة عشر صاعا [٣].
و عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- في الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني، قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع [٤].
إذا عرفت هذا فنقول: لو أفطر إنسان بأكل أو شرب أو جماع وجبت عليه
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] الوسيلة: ص ١٤٦.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٢٠٧ ح ٥٩٩. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١٠ ج ٧ ص ٣١.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٠٦ ح ٥٩٧. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ ج ٧ ص ٢٥.