مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤
و الجواب: لعلّ المراد أنّ الامام يصلّي بالأولى واحدة و يتم، ثمَّ يصلّي بالثانية أخرى و يتم الثانية.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: يكره أن يكون السلاح ثقيلا لا يتمكن معه من الصلاة
و الركوع و السجود كالجوشن [١] الثقيل و المغفر السائغ؛ لأنّه يمنع من السجود على الجبهة [٢].
و الأقرب أن يقول: إن احتاج الى أخذه و جب و لم يكن مكروها، و ان لم يحتجّ إليه حرم أخذه؛ لأنّه يمنعه من استيفاء الأفعال الواجبة.
مسألة: قال في المبسوط: لو صلّى ركعة مع شدّة الخوف ثمَّ أمن
نزل و صلّى بقية صلاته على الأرض، و ان صلّى على الأرض أمنا ركعة و لحقه شدّة الخوف ركب و صلّى بقية صلاته إيماء ما لم يستدبر القبلة في الحالين، فان استدبرها بطلت صلاته و استأنفها [٣].
و الأقرب أن يقول: ان استدبر في الحالة الأولى حالة الخوف لم تبطل صلاته، و ان كان بعد الأمن بطلت. و أمّا الحالة الثانية فإنّ الصلاة لا تبطل.
لنا: انّه مضطر الى الاستدبار فكان سائغا، كما لو صلّى على حالة الشدّة.
مسألة: قال في المبسوط: لو صلّى صلاة الخوف في غير الخوف
كانت صلاة الامام و المأموم صحيحة، و ان تركوا الأفضل من حيث فارقوا الامام و صاروا منفردين، و سواء كان كصلاة النبي- صلى اللّه عليه و آله- بذات الرقاع أو بعسفان أو بطن النخل.
و على كلّ حال لا يجوز صلاة الخوف في طلب العدو؛ لأنّه ليس هناك خوف، فان طلبهم ليس بفرض، و كلّ قتال كان واجبا- مثل الجهاد- أو مباحا
[١] الجوشن: الدرع. و قيل: من السلاح زرد يلبسه الصدر.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٦٤- ١٦٥.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٦٦.