مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٦
احتج بما رواه رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل لامس امرأته في شهر رمضان فأمذى، قال: ان كان حراما فليستغفر اللّه استغفار من لا يعود أبدا و يصوم يوما مكان يوم، و ان كان من حلال فليستغفر اللّه تعالى و لا يعود و يصوم يوما مكان يوم [١].
قال الشيخ: هذا حديث شاذ مخالف لفتيا مشايخنا كلّهم، و لعلّ الراوي وهم في قوله- في آخر الخبر-: «و يصوم يوما مكان يوم»؛ لأنّ متضمّن الخبر يدلّ عليه. أ لا ترى أنّه شرع في الفرق بين أن يكون أمذى من مباشرة حرام أو حلال، و لا فرق في الرواية التي رواها فعلم انّه وهم [٢].
أمّا الثاني: فيدلّ عليه انّه أنزل في نهار شهر رمضان عقيب فعل يحصل معه الانزال، فكان عليه القضاء و الكفارة.
و ما رواه سماعة قال: سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل، قال: عليه إطعام ستين مسكينا، مدّ لكلّ مسكين [٣].
و عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرأته فأدفق، قال: كفارته أن يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة [٤].
احتج بأنه أنزل عن غير قصد فلا يجب عليه الكفارة، كالمتمضمض للتبرد.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٢٧٢ ح ٨٢٥. وسائل الشيعة: ب ٥٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٣ ج ٧ ص ٩٢ و فيهما: لامس جارية.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٧٣ ذيل الحديث ٨٢٥.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٣٢٠ ح ٩٨٠. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٤ ج ٧ ص ٢٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣٢٠ ح ٩٨١. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٥ ج ٧ ص ٢٦.