مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٨
و لأنّه مكره فسقط عنه القضاء بسقوط الكفارة، و كما لو وجر [١] في حلقه.
احتجّ الشيخ بأنّه مع التوعّد مختار الفعل، فيصدق عليه انّه قد فعل المفطر اختيارا فوجب عليه القضاء.
و الجواب: المنع من كونه مختارا.
مسألة: المشهور انّ من أكره زوجته على الجماع في نهار رمضان وجب عليه كفّارتان.
و قال ابن أبي عقيل [٢]: و لو انّ امرأة استكرهها زوجها فوطئها فعليها القضاء وحده و على الزوج القضاء و الكفارة، فإن طاوعت زوجها لشهوة فعليها القضاء و الكفارة جميعا.
و قال الشيخ في الخلاف: يجب بالجماع كفّارتان: إحداهما على الرجل، و الثانية على المرأة إذا كانت مطاوعة له، فان استكرهها كان عليه كفّارتان، ثمَّ قال: و إذا وطأها نائمة أو أكرهها على الجماع لم تفطر هي و عليه كفّارتان، و ان كان اكراه تمكين- مثل أن يضربها فتمكّنه- فقد أفطرت، غير انّه لا تلزمها الكفارة [٣].
و قال ابن إدريس: إذا أكرهها لم يكن عليها قضاء و لا كفارة [٤]، و لم يفصّل الإكراه الى ما فصّله الشيخ، و هو المعتمد.
أمّا سقوط القضاء عنها مع الإكراه فالخلاف فيه مع ابن أبي عقيل.
و الدليل عليه: انّ القضاء انّما يجب بأمر متجدّد و هو منفي هنا؛ لأنّ صومها صحيح.
[١] الوجور: دواء يوجر في وسط الفم (مجمع البحرين: ج ٣ ص ٥٠٩ مادة وجر).
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ١٨٢ و ١٨٣ المسألة ٢٦ و ٢٧.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٣٨٦.