مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢١
ذرعه لم يجب به شيء، ذهب إليه الشيخان [١]، و ابن البراج [٢]، و أبو الصلاح [٣]، و ابن أبي عقيل [٤].
و نقل السيد المرتضى عن بعض علمائنا أنّه يوجب القضاء و الكفارة، و عن بعضهم: انّه يوجب القضاء، و عن بعضهم: انّه ينقض الصوم و لا يبطله و هو الأشبه [٥].
و قال ابن الجنيد [٦]: انّه يوجب القضاء خاصة إذا تعمد، فان ذرعه لم يكن عليه شيء، إلا أن يكون القيء من محرّم فيكون فيه إذا ذرعه القضاء، و إذا استكره القضاء و الكفارة.
و قال ابن إدريس: لا يجب به قضاء و لا كفارة، بل يكون مخطئا [٧].
و المعتمد [٨] الأوّل.
لنا: ما رواه الحلبي في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم، فان ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتم صومه [٩].
و في الحسن عن الحلبي، عن الصادق- عليه السلام- قال: إذا تقيّأ الصائم
[١] المقنعة: ص ٣٥٦. النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٩٧.
[٢] المهذب: ج ١ ص ١٩٢.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٨٣.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٤.
[٦] لم نعثر على كتابه.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٣٨٧.
[٨] ق: و الأشهر.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٦٤ ح ٧٩٠. وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٣ ج ٧ ص ٦١.