مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٠
التحريم منعناه.
مسألة: قال الشيخ: يكره للمرأة [الصائمة] الجلوس في الماء الى وسطها [١].
و قال المفيد: و لا تقعد المرأة إذا كانت صائمة في الماء، فإنّها تحمله بقبلها [٢].
و قال أبو الصلاح: يجب به القضاء خاصة [٣].
و قال ابن البراج: يجب به القضاء و الكفارة معا إذا تعمدت [٤]، و المعتمد الأوّل.
لنا: الأصل هو الإباحة.
و لأنّ المنافذ تتعذّر الاحتراز عنها فوجب رفع الحرج فيها، و إلا لزم الضرر المنفي بالأصل.
احتجّ الشيخ بما رواه حنان بن سدير قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الصائم يستنقع في الماء؟ فقال: لا بأس، و لكن لا ينغمس، و المرأة لا تستنقع في الماء؛ لأنّها تحمل الماء بفرجها [٥]. و هو حجة ابن البراج؛ لأنّ تعليله- عليه السلام- ب «تحمل الماء» يدلّ عليه.
و الجواب: بعد سلامة السند انّه محمول على الكراهة.
مسألة: المشهور بين علمائنا ان تعمد القيء يوجب القضاء خاصة،
فإن
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٧٤ و فيه: أطلق و لم يقيد.
[٢] المقنعة: ص ٣٥٦.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٨٣.
[٤] المهذب: ج ١ ص ١٩٢.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٦٣ ح ٧٨٩. وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٦ ج ٧ ص ٢٣.