مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢
و الأقرب عندي جواز تسليم الامام قبل إتمام الطائفة الثانية.
لنا: أنّها جماعة فلا يجب الانتظار، و ما تقدّم في حديث عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن الصادق عليه السلام.
مسألة: قال السيد المرتضى: إذا صلّى بالأولى ركعة في المغرب و أتمّوا
ثمَّ قام إلى ثالثة كانت ثانية للثانية، سبّح هو و قرأت الطائفة الثانية [١]، و كذا قال ابن الجنيد [٢].
و قال ابن إدريس: و الصحيح عند أصحابنا المصنّفين، و الإجماع حاصل عليه انّه لا قراءة عليهم [٣]، و البحث في ذلك يأتي ان شاء اللّه تعالى.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: الامام و المأموم [في صلاة الخوف] سواء
في أنّه يجب عليهما ركعتين ركعتين في جميع الصلوات إلا المغرب فإنّها ثلاث على كلّ حال [٤].
و قال ابن الجنيد [٥]: فان كانت الحالة الثالثة- و هي مصافة الحرب و المواقفة [٦] و التعبئة و التهيؤ للمناوشة من غير بداية- صلّى الإمام بالفرقة الأولى ركعة و سجد سجدتين ثمَّ انصرفوا و سلّم القوم بعضهم على بعض في مصافهم.
و قد روي عن أبي جعفر محمد بن علي- عليهما السلام- انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله- صلّى كذلك بعسفان [٧]. و روي ذلك عن حذيفة بن اليمان و جابر و ابن عباس و غيرهم [٨]. و قال بعض الرواة: فكانت لرسول اللّه- صلى
[١] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٤٨.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٣٤٧.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٦٣.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] ق: مضايقة الحرب و المواقعة.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ١٦٦. و فيه: عن النبي- صلى اللّه عليه و آله.
[٨] الخلاف: ج ١ ص ٦٣٦ المسألة ٤٠٨ و فيه: عن جابر فقط.