مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١
الركعتين [١].
مسألة: قال ابن الجنيد [٢]: و إذا أوجبت الحال [المخوفة] قصر الصلاة قصّرها
كلّ من شملته من الرجال حرّا كان أو عبدا ممّن يحمل السلاح دون النساء في الحرب. و الأقرب العموم.
لنا: ان المقتضي للخوف موجود لهنّ [٣]، فأبيح لهنّ القصر كالرجال عملا بوجود العلة.
مسألة: المشهور انّ الامام إذا صلّى بالثانية الركعة الباقية من الثنائية
طوّل تشهّده حتى يتمّ الثانية و يسلّم بهم.
و قال ابن الجنيد [٤]: و ان كان الامام قد سبقهم بالتسليم لم يبرح من مكانه حتى يسلّموا و انصرفوا أجمعين.
و روى ابن بابويه في الصحيح- في كتاب من لا يحضره الفقيه- عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن الصادق- عليه السلام- الى أن قال- عليه السلام-: ثمَّ جلس رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- فتشهّد ثمَّ سلّم عليهم فقاموا فقضوا لأنفسهم ركعة ثمَّ سلّم بعضهم على بعض، ثمَّ قال في آخره: فهذه صلاة الخوف التي أمر اللّه- عزّ و جل- بها نبيّه- صلى اللّه عليه و آله- [٥].
قال ابن إدريس: و الأوّل هو الأظهر في المذهب و الصحيح من الأقوال [٦].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٧١ ح ٣٧٩. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة ح ٤ ج ٥ ص ٤٨٠.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] في متن المطبوع و ق: فيهن.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٦١ ٤٦٢ ح ١٣٣٤.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٣٤٦.