مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٧
القضاء و الكفارة، و منهم من يوجب القضاء دون الكفارة [١].
و قال في الجمل: و قد روي أنّه من أجنب في ليالي شهر رمضان و تعمد البقاء على جنابته الى الصباح من غير اغتسال كان عليه القضاء و الكفارة، و روي أنّ عليه القضاء دون الكفارة [٢].
و قال ابن أبي عقيل [٣]: يجب به القضاء خاصة دون الكفارة.
و قال ابن بابويه في المقنع: سأل حماد بن عثمان أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل فأخّر الغسل الى أن يطلع الفجر، فقال له: قد كان رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- يجامع نساءه من أوّل الليل و يؤخّر الغسل حتى يطلع الفجر، و لا أقول [٤] كما يقول هؤلاء الأقشاب:
يقضي يوما مكانه [٥]. و الأقرب الأوّل.
لنا: انّ الإنزال نهارا موجب للقضاء و الكفارة، فكذا استصحاب الانزال، بل هذا آكد؛ لأنّ الأوّل قد انعقد الصوم في الابتداء و هنا لم ينعقد.
و ما رواه أبو بصير في الموثّق، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمَّ ترك الغسل متعمدا حتى أصبح، قال: يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا، قال: و قال: إنّه لخليق أن لا أراه يدركه أبدا [٦].
[١] الانتصار: ص ٦٣.
[٢] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٥.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] في المصدر: و لا تقول.
[٥] المقنع: ص ٦٠.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢١٢ ح ٦١٦. وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٢ ج ٧ ص ٤٣.