مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠
و قال ابن أبي عقيل [١]: و يصلّي الإمام في المغرب خاصة بالطائفة الأولى ركعة واحدة و بالطائفة الأخرى ركعتين حتى يكون لكلتا الطائفتين قراءة، بذلك تواترت الأخبار عنهم- عليهم السلام.
و قال ابن الجنيد [٢]: فان صلّى بهم المغرب فالذي أختاره أن يصلّى بالطائفة الأولى ركعة واحدة، فإذا قام إلى الثانية أتم من معه بركعتين أخراوين.
و قال أبو الصلاح: يصلّي بالأولى ركعة أو اثنتين و بالثانية ما بقي [٣].
و الأقرب عندي التخيير.
لنا: ما رواه زرارة في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- انّه قال: إذا كان صلاة المغرب في الخوف فرّقهم فرقتين، فيصلّي بفرقة ركعتين ثمَّ جلس بهم ثمَّ أشار إليهم بيده، فقام: كلّ إنسان منهم فيصلي ركعة ثمَّ سلّموا و قاموا مقام أصحابهم و جاءت الطائفة الأخرى فكبّروا و دخلوا ... الحديث [٤].
و رواه زرارة و فضيل و محمد بن مسلم في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- أيضا [٥].
و يدلّ على جواز صلاة ركعة بالأولى ما رواه الحلبي في الحسن، عن الصادق- عليه السلام- قال: و في المغرب مثل ذلك يقوم الامام و تجيء طائفة فيقفون خلفه و يصلّي بهم ركعة، ثمَّ يقوم و يقومون فيمثل [٦] الإمام قائما و يصلّون
[١] لم نعثر على كتابه و نقله عنه في كشف الرموز: ج ١ ص ٢١٨.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٤٦.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٠١ ح ٩١٧. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة ح ٢ ج ٥ ص ٤٨٠.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٠١ ح ٩١٨. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة ذيل الحديث ٢ ج ٥ ص ٤٨٠.
[٦] ق: فيميل.