مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤
و أوجب في المسائل الرسيّة الإعادة لو صلّى الحاضرة في أوّل وقتها، أو قبل تضيّق وقتها [١].
و قال ابن أبي عقيل [٢]: من نسي صلاة فرض صلّاها أيّ وقت ذكرها، إلا أن يكون في وقت صلاة حاضرة [٣] فخاف [٤] ان بدأ بالفائتة فاتته الحاضرة، فإنّه يبدأ بالحاضرة لئلا يكونا جميعا قضاء، و فيه اشعار بالتقدّم [٥] واجبا.
و قال ابن الجنيد [٦]: وقت الذكر لما فات من الفروض وقت القضاء ما لم يكن آخر فريضة يخشى إن ابتدأ بالقضاء فاتته الصلاة التي هي في وقتها، فان لم يكن يخشى ذلك بدأ بالفائتة و عقب بالحاضرة [٧] وقتها.
و قال ابن البراج: لو صلّى الحاضرة و الوقت متسع و هو عالم بذلك لم ينعقد، و عليه أن يفضي الفائتة، ثمَّ يأتي بالحاضرة [٨].
و قال أبو الصلاح: وقت الفائت حين الذكر، إلا أن يكون آخر وقت فريضة حاضرة يخاف بفعل الفائتة [٩] فوتها، فيلزم المكلّف الابتداء بالحاضرة و يقضي الفائت، و ما عدا ذلك من سائر الأوقات فهو وقت للفائت، و لا يجوز التعبّد فيه بغير القضاء من فرض حاضر و لا نفل [١٠] [١١].
[١] المسائل الرسيّة (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية): ص ٣٦٤.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] م [٢] : صلاة فريضة حاضرة.
[٤] ق و م [١] : يخاف.
[٥] في متن المطبوع و م [١] و م [٢] : بالتقديم.
[٦] لا يوجد كتابه لدينا.
[٧] م [١] و ن: بالحاضر.
[٨] المهذب: ج ١ ص ١٢٦.
[٩] م [٢] و ن: الفائت.
[١٠] ق و م [١] : أو لا نفل.
[١١] الكافي في الفقه: ص ١٥٠.