مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٧
و بعضه فاسدا بطل ببطلان جزء منه، كما لو تجدد الحيض أو الارتداد في أثناء النهار فان صوم اليوم بأجمعه يبطل، و كذا إذا فات شرط الصوم في بعض اليوم، و لا يصح بصحة جزء منه. و انّما طوّلنا الكلام في هذه المسألة متابعة له- رحمه اللّه-، و لأنّها ممّا يعمّ بها البلوى.
مسألة [الكذب المفطِّر]
: قال الشيخان: الكذب على اللّه تعالى و على رسوله و على الأئمة- عليهم السلام- متعمدا مع اعتقاد كونه كذبا يفسد الصوم، و يجب به القضاء و الكفارة [١]، و هذا مذهب السيد المرتضى في الانتصار [٢]، و عدّه علي بن بابويه [٣] من المفطرات.
قال الشيخ في المبسوط: و من أصحابنا من قال: إنّ ذلك لا يفطر و انّما ينقض [٤].
و نقله في الخلاف عن السيد المرتضى قال: و الأكثر من أصحابنا على ما قلناه [٥]، و أفتى أبو الصلاح [٦] و ابن البراج [٧]، بمثل ما قاله الشيخان.
و قال السيد المرتضى في الجمل: الأشبه أنّه ينقض الصوم و ان لم يبطله [٨]، و اختاره ابن إدريس [٩]، و لم يعدّه سلار، و لا ابن أبي عقيل مفطرا، و هو الأقوى
[١] المقنعة: ص ٣٤٤. النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٩٦.
[٢] الانتصار: ص ٦٢.
[٣] لم نعثر على رسالته.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٧٠.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٢٢١ المسألة ٨٥.
[٦] الكافي في الفقه: ١٧٩.
[٧] المهذب: ج ١ ص ١٩٢.
[٨] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٤.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٣٧٦. أفتى به بعد قول السيد المرتضى حيث قال: و الذي يقوى في نفسي ما ذهب اليه السيد المرتضى.