مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩
الأحوال، و ذكر حديث زرارة و قد تقدّم.
ثمَّ قال: و إذا نصرنا القول الآخر فدليله: انّ الصلاة أربع ركعات في الذمة أسقطنا حال السفر ركعتين لدليل، و لم يقم على إسقاط شيء منها في غير السفر.
قال: و يقوى الطريقة الأولى ما روي عن النبي- صلّى اللّه عليه و آله- انّه صلّى صلاة الخوف في المواضع التي صلاها ركعتين و لم يروا أنّه- عليه السلام- صلّى أربعا في موضع من المواضع [١].
مسألة [إقامة صلاة الخوف جماعة]
قال الشيخ في المبسوط: صلاة المغرب مخيّر بين أن يصلّي بالطائفة الأولى ركعة واحدة و بالأخرى ثنتين، و بين أن يصلي بالأولى ثنتين و بالأخرى واحدة، كل ذلك جائز [٢]، و لم يرجّح إحداهما على الآخر، و كذا في الجمل [٣].
و في النهاية [٤] ذكر الوجه الأوّل و لم يتعرض للثاني.
و قال في الخلاف: الأفضل أن يصلي بالأولى ركعة و بالثانية ركعتين، فان صلّى بالأولى ثنتين و بالأخرى ركعة واحدة كان أيضا [٥] جائزا [٦].
و في الاقتصاد قال: و الأوّل أحوط [٧]، يعني: الذي جعله في الخلاف أفضل، و المفيد- رحمه اللّه- لم يذكر الثاني في المغرب، و لا السيد المرتضى.
و قال علي بن بابويه: و ان كانت المغرب فصلّ بالأولى ركعة و بالثانية ركعتين [٨]، و كذا قال ابنه في كتاب من لا يحضره الفقيه [٩]، و سلار [١٠]، و ابن البراج [١١].
[١] الخلاف: ج ١ ص ٦٣٨ ذيل المسألة ٤٠٩.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٦٤.
[٣] الجمل و العقود: ص ٨٤.
[٤] النهاية: و نكتها: ج ١ ص ٣٧٠- ٣٧١.
[٥] ن: ذلك أيضا.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٦٤٢ المسألة ٤١١.
[٧] الاقتصاد: ص ٢٧٠.
[٨] لم نعثر على رسالته.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٦٣ ح ١٣٣٥.
[١٠] المراسم: ص ٨٨.
[١١] المهذب: ج ١ ص ١١٣.