مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٦
ادّعى كونها ناقضة فعليه الدليل [١].
و لأنّ النية شرط انعقاده و قد حصل، فلا يبطل بعد انعقاده، و نمنع كون دوام النية شرطا.
و الجواب: قد بيّنا الدليل على أنّ هذه النية مبطلة للصوم من حيث انّها مبطلة لشرطه- أعني نية الصوم-، و مبطل الشرط مبطل للمشروط. و لا نسلّم حصول الشرط؛ لأنّ ادامة النية شرط لما تقدم و قد فات، و نحن قد بيّنا كون الدوام شرطا.
إذا عرفت هذا فلو نوى الصوم أوّل النهار، ثمَّ نوى الإفطار ثمَّ جدّد نية الصوم قبل الزوال أمكن أن يقال بالصحة على قول الشيخ، و لو نواه بعد الزوال فالوجه على قوله الصحة أيضا، و على ما اخترناه فالأقوى البطلان فيهما.
مسألة: قال الشيخ: إذا نوى الصبي صح ذلك منه و كان صوما شرعيا [٢].
و عندي في ذلك اشكال. و الأقرب انّه على سبيل التمرين، و أمّا انّه تكليف مندوب إليه، و الأقرب المنع.
لنا: انّ التكليف مشروط بالبلوغ، و مع انتفاء الشرط ينتفي المشروط.
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٢٢٢ ذيل المسألة ٨٩.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٧٨.