مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥
السفر [١].
و في الجمل: فاذا حصل الشرطان- يعني كثرة المسلمين- و كون العدو في خلاف جهة القبلة وجبت صلاة الخوف مقصورة ركعتين إلا المغرب في السفر و الحضر [٢].
و قال في الخلاف: و من أصحابنا من يقول: انّ صلاة الخوف مقصورة ركعتين ركعتين إلا المغرب سواء كان الخوف في سفر أو حضر. و من أصحابنا من يقول: لا يقصر أعدادها إلا في السفر، و انّما يقصر هيئاتها، و المذهب الأوّل أظهر [٣].
و قال السيد المرتضى في الجمل: الخوف إذا انفرد عن السفر لزم فيه التقصير مثل ما يلزم في السفر المنفرد عن الخوف، ثمَّ ذكر وصف صلاة الخوف مع الامام فقال: و صفة صلاة الخوف أن يفرّق الامام أصحابه ... الى آخره [٤].
و إطلاق كلامه يشعر بعدم اشتراط الجماعة، و قوله بعد ذلك: «و صفة صلاة الخوف» يقتضي الاشتراط.
و ابن أبي عقيل [٥] وصف صلاة الخوف: بأن يصلي الإمام بالأولى ركعة و يتمّ من خلفه، ثمَّ يأتي الأخرى فيصلّي بهم الثانية و يتمّون ركعة أخرى و يسلّم بهم، و لم يفصّل الى سفر أو حضر، و الظاهر انّه يريد الجميع، و كذا المفيد [٦]، و ابنا بابويه [٧].
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٦٣ و ١٦٥.
[٢] الجمل و العقود: ص ٨٤.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٦٣٧ المسألة ٤٠٩.
[٤] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٤٨.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] المقنعة: ص ٢١٣.
[٧] المقنع ص ٣٩ و لم نعثر على رسالة علي بن بابويه.