مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣
ذلك فليوصل إلى وكيلي، و من كان نائيا بعيد الشقّة فليعمل [١] لإيصاله و لو بعد حين، فإنّ نية المؤمن خير من عمله. فأمّا الذي أوجب من الضياع و الغلّات في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمئونته، و من كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف سدس و لا غير ذلك [٢].
و عن الحارث بن المغيرة النصري، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: قلت له: إنّ لنا أموالا من غلات و تجارات و نحو ذلك و قد علمت انّ لك فيها حقا، قال: فلم أحللنا إذن لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم، و كلّ من والى آبائي فهم في حلّ ممّا في أيديهم من حقنا فليبلّغ الشاهد الغائب [٣].
احتجّ المفيد بأنّ التعليل في الروايات السابقة يشعر بتطيّب الولادة و التعليل بها، و انّما يكون ذلك في النكاح فلا يتجاوز إلى الأموال.
و الجواب: لا منافاة بين اباحة المتاجر و المساكن، و التعليل في ذلك بطيب الولادة.
و احتجّ ابن الجنيد بأنّ التحليل إنّما يكون بما يختص بالمحلّل، إذ لا يسوغ تحليل ما ليس بمملوك له، إذ هو تصرف في ملك الغير بغير اذنه.
و الجواب: انّ الامام عندنا معصوم، و قد ثبت اباحة ما أباحوه مطلقا، و هو لا يفعل غير السائغ فوجب أن يكون سائغا. و لا نسلّم أن باقي الأصناف يملكون النصيب من الخمس ملكا مستقرا، و انّما الآية سيقت لبيان التصرف [٤]، فله
[١] في المصدر: فليتعمد.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٤١ ح ٣٩٨. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ٥ ج ٦ ص ٣٤٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٤٣ ح ٣٩٩. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ٩ ج ٦ ص ٣٨١.
[٤] ق: المصرف.