مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤١
احتجّ الشيخ بما رواه سالم بن مكرم في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: قال رجل و أنا حاضر: حلّل لي الفروج، ففزع أبو عبد اللّه- عليه السلام- فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق، إنما يسألك خادما يشتريها، أو امرأة يتزوّجها، أو ميراثا يصيبه، أو تجارة أو شيئا أعطيه، فقال:
هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم و الغائب، و الميت منهم و الحي، و ما يولد منهم الى يوم القيامة فهو لهم حلال، اما و اللّه لا يحلّ إلا لمن أحللنا له، لا و اللّه ما أعطينا أحدا ذمة، و ما عندنا لأحد عهد، و لا لأحد عندنا ميثاق [١]. و في سالم قول.
و في الموثّق عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السلام- فدخل عليه رجل من القمّاطين فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح و الأموال و تجارات نعلم أن حقك فيها ثابت، و إنّا عن ذلك مقصّرون، فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم [٢].
و في الصحيح عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه أبو جعفر- عليه السلام- و قرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة، قال: إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه، و هذه سنة عشرين و مائتين فقط لمعنى من المعاني، أكره تفسير المعنى كلّه خوفا من الانتشار، و سأفسّر لك بعضه إن شاء اللّه تعالى، انّ موالي- أسأل اللّه صلاحهم- أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك و أحببت أن أطهّرهم و أزكّيهم بما فعلت في عامي هذا من الخمس، قال اللّه تعالى:
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٣٧ ح ٣٨٤. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام ح ٤ ج ٦ ص ٣٧٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٣٨ ح ٣٨٩. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام ح ٦ ج ٦ ص ٣٨٠.