مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣
اضطجع على جنبه الأيسر، فان لم يتمكّن استلقى، و هو اختيار ابن إدريس [١].
و قال السيد المرتضى: يصلّي قاعدا، فان لم يتمكّن فعلى جنبه، فان لم يتمكّن استلقى [٢]، و أطلق. و الأقرب قول ابن الجنيد.
لنا: قوله تعالى وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ [٣] و هو شامل للأيمن و الأيسر.
و روى أبو حمزة في الحسن، عن الباقر- عليه السلام- في قول اللّه عزّ و جل:
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً قال: الصحيح يصلّي قائما و قعودا، المريض يصلي جالسا، و على جنوبهم الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلي جالسا [٤].
و ما رواه حماد، عن الصادق- عليه السلام- قال: المريض إذا لم يقدر أن يصلي جالسا كيف قدر صلّى، امّا أن يوجه فيومئ إيماء، و قال: توجه كما توجه الرجل في لحده و ينام على جنبه الأيمن ثمَّ يومئ بالصلاة، فان لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر، فإنّه له جائز و يستقبل بوجهه القبلة ثمَّ يومئ بالصلاة إيماء [٥].
و عن سماعة قال: سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس، قال: فليصلّ و هو مضطجع و ليضع على جبهته شيئا إذا سجد، فإنّه يجزئ عنه، و لن يكلّف اللّه ما لا طاقة له به [٦].
[١] السرائر: ج ١ ص ٣٤٩.
[٢] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٤٩.
[٣] آل عمران: ١٩١.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٧٦ ح ٣٩٦. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب القيام ح ١ ج ٤ ص ٦٨٩.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٧٥- ١٧٦ ذيل الحديث ٣٩٢. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب القيام ذيل الحديث ١ ج ٤ ص ١٩١. و فيه: عن عمار.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٠٦ ح ٩٤٤. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب القيام ح ٥ ج ٤ ص ٦٩٠.