مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٨
لا يقال: أنّه اسم جنس كابن السبيل.
لأنّا نقول: دلالة اللفظ الواحد على الجنس مجاز، فلا يصار إليه إلا بدليل، و الفرق واقع بين صورة النزاع و بين ابن السبيل؛ لأنّ إرادة الواحد هناك متعذرة لعدم الإشارة إلى معين.
و ما رواه عبد اللّه بن بكير، عن بعض أصحابه في قول اللّه- عز و جل الى قوله: و خمس ذي القربى لقرابة الرسول- صلّى اللّه عليه و آله- و الامام [١].
و عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين- عليه السلام- قال: سمعته يقول كلاما كثيرا، ثمَّ قال: و أعطهم من ذلك سهم ذوي القربى الذي قال اللّه تعالى إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ نحن و اللّه عني بذوي القربى [٢].
و عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا رفع الحديث- الى أن قال:- فأمّا الخمس فيقسّم على ستة أقسام: سهم للّه تعالى، و سهم للرسول- صلّى اللّه عليه و آله-، و سهم لذوي القربى، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل. فالذي للّه فلرسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- و رسول اللّه أحق به فهو له، و الذي للرسول هو لذوي القربى و الحجة في زمانه، فالنصف له خاصة [٣].
و عن حماد بن عيسى قال: رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح- يعني أبا الحسن الأوّل عليه السلام- الى أن قال: و يقسّم بينهم الخمس على
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٢٥ ح ٣٦١. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب قسمة الخمس ح ٢ ج ٦ ص ٣٥٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٢٦ ح ٣٦٢. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب قسمة الخمس ح ٤ ج ٦ ص ٣٥٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٢٦ ح ٣٦٤. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب قسمة الخمس ح ٩ ج ٦ ص ٣٥٩.