مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١
و الفضة و الدراهم و الدنانير، سواء كان عليها أثر الإسلام أو لم يكن يجب فيها الخمس. و أمّا التي توجد في بلاد الإسلام فإن وجدت في ملك إنسان وجب أن يعرف أهله، فإن عرفه كان له، و ان لم يعرفه أو وجدت في أرض لا مالك لها، فان كان عليها أثر الإسلام مثل أن يكون عليها سكة الإسلام فهي بمنزلة اللقطة سواء، و ان لم يكن عليها أثر الإسلام أو كان عليها أثر الجاهلية من الصور المجسّمة و غيرها أخرج منها الخمس، و كان الباقي لواجدها [١].
و قال في الخلاف: إذا وجد دراهم مضروبة في الجاهلية فهو ركاز، و يجب فيه الخمس سواء كان ذلك في دار الإسلام أو دار الحرب، و إن وجد كنزا عليه أثر الإسلام بأن يكون الدراهم أو الدنانير مضروبة في دار الإسلام و ليس عليه أثر ملك يؤخذ منه الخمس [٢]، و اختاره ابن إدريس [٣]، و المعتمد الأوّل.
لنا: انّه مال ضائع عليه أثر ملك الإسلام [٤] و وجد في دار الإسلام فتكون لقطة كغيره.
احتج في الخلاف بعموم ظاهر القرآن و الأخبار الواردة في إخراج الخمس من الكنوز، فالتخصيص يحتاج الى دليل [٥].
و الجواب: القول بالموجب ما لم يظهر المخصّص، و هو ثابت هنا فإنّه مال يغلب على الظنّ أنّه مملوك لمسلم، فلا يحل من غير تعريف.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: ما يصطاد من البحر من سائر أنواع الحيوان لا خمس فيه؛ لأنّه ليس بغوص، فأمّا ما يخرج منه بالغوص أو يؤخذ قفيا على
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٣٦.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ١٢٢ المسألة ١٤٨ و ١٤٩.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٤٨٧.
[٤] ق و م [١] : الإنسان.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ١٢٣ المسألة ١٤٩.