مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٩
المرتضى [١]، و ابن زهرة [٢]، سلار [٣]، و اختار ابن حمزة [٤] الأوّل، و اختار ابن البراج [٥] قوله في الخلاف، و هو قول ابن إدريس [٦]، و اعتبر أبو الصلاح [٧] بلوغ قيمته دينارا واحدا، و رواه ابن بابويه في المقنع [٨]، و من لا يحضره الفقيه [٩]. و الأقرب الأوّل.
لنا: أصالة براءة الذمة، و ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام-: عمّا اخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟ قال: ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا [١٠].
احتج ابن إدريس بالإجماع على استثناء الكنوز و الغوص، و لم يستثنوا غيرهما، بل إجماعهم منعقد على وجوب إخراج الخمس من المعادن جميعها على اختلاف أجناسها قليلا كان المعدن أو كثيرا، ذهبا كان أو فضة من غير اعتبار مقدار، و هذا إجماع منهم بغير خلاف [١١].
[١] الانتصار: ص ٨٦.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٧.
[٣] المراسم: ص ١٣٩.
[٤] الوسيلة: ص ١٣٦.
[٥] المهذب: ج ٢ ص ١٧٩.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٤٨٨ ٤٨٩.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٧٠.
[٨] المقنع: ص ٥٣.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٩ ح ١٦٤٤.
[١٠] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٣٨ ح ٣٩١. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ١ ج ٦ ص ٣٤٤.
[١١] السرائر: ج ١ ص ٤٨٨.