مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦
الكيدري [١]، و هو حسن.
لنا: أنّه من الاكتسابات، و ما رواه عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس [٢]، و هو عام.
و عن محمد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا الى أبي جعفر الثاني- عليه السلام- أخبرني عن الخمس أ على جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع و كيف ذلك؟ فكتب بخطه: الخمس بعد المئونة [٣].
احتج السيد المرتضى بالإجماع، و بما روي من أنّ النبيّ- صلى اللّه عليه و آله- لمّا بعث معاذا الى اليمن قال له: لا تأخذ العشر إلا من أربعة: من الحنطة و الشعير و الكرم و النخل، و أيضا فإنّ الأصل أن لا حق في الأموال، فمن أثبت حقا في العسل امّا خمسا أو غيره فعليه اقامة الدليل و لا دليل [٤].
و الجواب عن الإجماع: انّه ممنوع إن قصد الخمس، و أمّا إن قصد الزكاة فحق، لكنا نحن نقول: انّه يجب فيه الخمس لا الزكاة.
و عن الثاني: بالقول بالموجب، فإن الزكاة انّما تجب في الغلات المذكورة خاصة.
و عن الثالث: بأنّ الأصل قد يخالف الدليل و قد بيّناه.
إذا عرفت هذا فلا وجه لتخصيص العسل و المنّ، بل كلّما يجتنى كالترنجبين
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ١٢٢ ح ٣٤٨. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ٨ ج ٦ ص ٣٥١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٢٣ ح ٣٥٢. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ١ ج ٦ ص ٣٤٨.
[٤] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٤١ المسألة ١٢١.