مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤
دانق، إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة، أنّه ليس شيء عند اللّه تعالى يوم القيامة أعظم من الزنا، أنّه يقوم صاحب الخمس فيقول: يا رب سل هؤلاء بما أبيحوا [١].
و عن محمد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا الى أبي جعفر الثاني- عليه السلام- أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصنّاع و كيف ذلك؟ فكتب بخطه: الخمس بعد المئونة [٢].
و عن علي بن مهزيار قال: قال لي أبو علي بن راشد قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك و آخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: و أيّ شيء حقه؟ فلم أدر ما أجيبه، فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: ففي أي شيء؟
فقال: في أمتعتهم و ضياعهم، قلت: فالتاجر عليه و الصانع بيده، فقال: إذا أمكنهم بعد مؤونتهم [٣].
احتجّ ابن الجنيد بأصالة البراءة [٤]، و بما رواه عبد اللّه بن سنان قال:
سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة [٥].
و الجواب عن الأوّل: انّه معارض بالاحتياط، مع أنّ الأصالة [٦] لا يعمل به
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٢٢ ح ٣٤٨. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ٨ ج ٦ ص ٣٥١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٢٣ ح ٣٥٢. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ١ ج ٦ ص ٣٤٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٢٣ ح ٣٥٣. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ٣ ج ٦ ص ٣٤٨.
[٤] في متن المطبوع و ق و م [٢] : براءة الذمة.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ١٢٤ ح ٣٥٩. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ١ ج ٦ ص ٣٣٨.
[٦] في متن المطبوع و ق: الأصل.